رضا مختاري / محسن صادقي

2018

رؤيت هلال ( فارسي )

فيما حصل به الظنّ المتاخم ، ثمّ ذكر ثبوت الوقف والنكاح بالاستفاضة الظنّية ، وقال : « ولعلّ هذا أشبه بالصواب » . « 1 » بل لم يظهر منه رحمه اللّه اشتراط القطع في الشهادة أيضا ؛ لمنافاته التردّد في اعتبار الظنّ المتاخم للعلم ، بل مراده كفاية القطع الحاصل بالاستفاضة لا اشتراطه . وأمّا كلامه في أوّل كتاب القضاء في ولاية القاضي ، فليس بنصّ في اعتبار اليقين ، بل أطلق الشياع ، وما ذكره في آخر كلامه من اعتبار اليقين إنّما هو في اعتبار الأمارات الحاصلة بصدق الوالي بخبره . « 2 » ويدلّ عليه حصر الحكم بثبوت الاستفاضة بالأمور المعيّنة ، وإلّا فلا ينبغي التخصيص فيما يفيد العلم . وقد غفل في المسالك ونسب إليه اعتبار العلم مع تنبّهه ؛ لأنّه لا وجه للتخصيص في صورة اعتبار العلم . « 3 » فهاهنا مقامان من الكلام : الأوّل : أنّه هل يكفي في الشهادة الاعتقاد الظنّي الذي أجاز الشارع العمل به أم لا ؟ وهو محلّه في كتاب الشهادات ، والظاهر جوازه كالاستصحاب واليد وغيرهما . والثاني : أنّ هذا الظنّ الحاصل بالاستفاضة هل هو من باب تلك الظنون التي أجاز الشارع العمل بها أم لا ؟ ومحلّه محلّ آخر ، ومنه ما ذكره المحقّق في أوّل كتاب القضاء من أنّ ولاية القاضي تثبت بالاستفاضة ، وكذا النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق . « 4 » ونقل الشهيد في القواعد عن بعضهم أنّه : يثبت بالاستفاضة اثنان وعشرون : النسب إلى الأبوين ، والموت ، والنكاح ، والولاية ، والعزل ، والولاء ، والرضاع ، وتضرّر الزوجة ، والوقوف ، والصدقات ، والملك المطلق ، والتعديل ، والجرح ، والإسلام ، والكفر ، والرشد ، والسفه ، والحمل ، والولادة ، والوصاية ،

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 121 - 123 . ( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 62 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 351 . ( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 62 .